الشيخ المحمودي
412
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد ابن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عنه . وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد عن ابن نهيك ، والقاسم بن إسماعيل القرشي - جميعا - به » . وحكي عن المحقق الورع المجلسي الكبير رحمه اللّه أنّه قال : « إنّ أصوله معتمدة عند الأصحاب » . وحكي عن ابن حجر أنّه قال في التقريب : « إنّ إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني أبا إسحاق ، صدوق من السابعة » . وأمّا أبان بن أبي عياش « 1 » ، أبو إسماعيل البصري الزاهد ، مولى عبد القيس ، المتوفى سنة 138 ه ، فهو الّذي التجأ به سليم بن قيس رحمه اللّه واستجاره لما فرّ من الطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي ، فأجاره أبان بن أبي عياش وخلّصه من سيف الحجاج ، فبقي سليم عنده مختفيا حتّى دنا أجله ، فطلب أبانا ، وشكره على صنيعه ، وأودعه كتابه ، وشرط عليه أن لا يظهره ، ولا يحدّث به ما دام سليم حيّا ، وأن يودعه عند قرب أجله ودنوّ وفاته من كان معتمدا من شيعة عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقبل أبان ، ووفّى بما اشترطه سليم رحمه اللّه فأودع كتابه عند حضور أجله عند عمر بن أذينة رحمه اللّه . وحكي عن ميزان الاعتدال : « أن سلمان العلوي قال لحمّاد بن زيد : يا بنيّ عليك بأبان ، فذكر ذلك لأيوب السختياني ، فقال : ما زال نعرفه بالخير منذ كان » . وحكي عنه أيضا : « أن أبانا رئي في النّوم ، فقال أوقفني اللّه بين يديه ، فقال : ما حملك على أن تكثر للنّاس من أبواب الرجاء ؟ فقلت : يا ربّ أردت أن أحبّبك إلى خلقك . فقال : قد غفرت لك » . وأمّا سليم بن قيس الهلالي أبو صادق رحمه اللّه ، فهو من أصحاب أمير
--> ( 1 ) واسم أبي عياش : فيروز ، وقيل : دينار .